مكي بن حموش

7940

الهداية إلى بلوغ النهاية

من أهل الدنيا ) « 1 » وأكلهم ونعمتهم « 2 » ، فإذا أكل سقي شرابا طهورا فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب من المسك الأذفر « 3 » ، ثم تعود شهوته " « 4 » . - ثم قال تعالى : إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً [ 22 ] . أي : يقال لهم : إن هذا النعيم الذي ذكر في الجنة كان لكم جزاء على أعمالكم في الدنيا وطاعتكم . وإن عملكم متقبلا . قال قتادة : " غفر لهم الذنوب « 5 » ، وشكر لهم الحسن " « 6 » . وقال مرة أخرى : " لقد « 7 » شكر سعيا قليلا " « 8 » .

--> ( 1 ) ما بين قوسين ( يقسم - الدنيا ) ساقط من أ . ( 2 ) كذا في م . وفي أ : وسمنهم . ث : ونه ثم بياض . ولعلها بالتمام ونهمهم أو : ونهمتهم . " والنهمة بلوغ الهمة في الشيء ، ومنه النهم من الجوع " . النهاية لابن الأثير 5 / 138 وهذا المعنى مناسب لسياق الحديث . إلا أن الثابت في جامع البيان 29 / 222 : " وهمّتهم " والهمّة والهمّة من هم بالأمر يهم : إذا عزم عليه ، والجمع : همم ، يقال : إنه لبعيد الهمة والهمة . انظر : النهاية لابن الأثير 5 / 274 واللسان : ( همم ) . ( 3 ) في النهاية لابن الأثير 2 / 161 " . . . مسك أذفر " أي طيب الريح . ( 4 ) جامع البيان 29 / 223 والدر 8 / 377 . ويشهد لهذا المعنى حديث أخرجه الدارمي في سننه 2 / 334 ، كتاب الرقائق ، باب في أهل الجنة ونعيمها عن زيد بن أرقم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة . فقال رجل من اليهود : إن الذي يأكل ويشرب تكون منه الحاجة ، فقال يفيض من جلده عرق ، فإذا بطنه قد ضمر " . ( 5 ) ث : الذنب . ولعله هو الأنسب لما بعده . وهو هكذا بالمفرد في جامع البيان 29 / 224 . ( 6 ) المصدر السابق ، وانظر : تفسير القرطبي 19 / 147 وفيه : " غفر لهم الذنب وشكر لهم الحسنى " . ( 7 ) أ ، ث : واللّه لقد . وليس في جامع البيان 29 / 224 ذكر القسم . ( 8 ) جامع البيان 29 / 224 والدر 8 / 377 .